محمد بن علي الأسترآبادي
153
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
وسيجيء الإشارة إلى حاله في الحسين بن أبي العلاء « 1 » . ومنها : قولهم : شيخ الطائفة ، وأمثال ذلك وإشارتها إلى الوثاقة ظاهرة مضافا إلى الجلالة ، بل أولى من الوكالة وشيخيّة الإجازة وغيرهما ممّا حكموا بشهادته على الوثاقة ، سيما بعد ملاحظة أنّ كثيرا من الطائفة ثقات فقهاء فحول أجلّة . وبالجملة : كيف يرضى منصف بأنّ يكون شيخ الطائفة في أمثال المقامات فاسقا ؟ ! ومرّ في الفائدة الأولى ما له دخل في المقام ، فلاحظ . ومنها : توثيق ابن فضّال وابن عقدة ومن ماثلهما ومرّ حاله في الفائدة الأولى « 2 » . وأمّا توثيق ابن نمير ومن ماثله « 3 » فلا يبعد حصول قوّة « 4 » منه بعد
--> - من فلان أو أصدق أو أوثق وما أشبه ذلك مع كون فلان وجها أو صدوقا أو ثقة ، بل يشير الأخير إلى الوثاقة . ( 1 ) عن رجال النجاشي : 52 / 117 . ( 2 ) وقد ناقش العلّامة المامقاني في المقباس 2 : 266 في ذلك حيث قال : قلت : الموجود في ترجمته أنّه قلّ ما روى عن ضعيف ، وكان فطحيا ، ولم يرو عن أبيه شيئا . ودلالته على ما رام إثباته كما ترى ، لأنّ قلّة روايته عن الضعيف تجتمع مع كون من نريد استعلام حاله ضعيفا ، لأنهم لم يشهدوا بعدم روايته عن ضعيف بل بقلّة روايته عن ضعيف ، فلا تذهل . ثمّ قال : وتوهّم إمكان الاستدلال للمطلوب بما ورد من الأمر بالأخذ بما رووا بنو فضال وترك ما رأوا ، مدفوع بأنّ الأخذ بما يرويه عبارة عن تصديقه في روايته ، وأين ذلك وكيف هو من الدلالة على عدالة من رووا عنه شيئا أو صدّقه ، فهم مصدّقون في الأخبار بأنّ فلانا روى عن الصادق عليه السّلام كذا ، وذلك لا يستلزم بوجهه صدق فلان أيضا . هذا مضافا إلى أنّه إن تمّ لاقتضى كون رواية كلّ من بني فضال كذلك لا خصوص عليه ، ولم يلتزم بذلك أحد كما لا يخفى . ( 3 ) من فقهاء العامّة . ( 4 ) في « ن » بدل قوة : وثاقة .